المحقق البحراني

491

الحدائق الناضرة

يعني الأحول قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل تزوج امرأة بحكمها ثم مات قبل أن تحكم ، قال : ليس لها صداق وهي ترث ) ورواه في الفقيه ( 1 ) أيضا عن البزنطي عن عبد الكريم بن عمر وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وما رواه في التهذيب ( 2 ) عن أبي بصير ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يفوض إليه صداق امرأته ، فينقص عن صداق نسائها ، قال : يلحق بمهر نسائها ) وحمله الشيخ في كتابي الأخبار على ما إذا فوض إليه على أن يجعله مثل مهر نساها . قال في الوافي : وبعده لا يخفى ، والصواب حمله على ما هو الأولى وإن لم يلزمه أكثر مما أوفى . إنتهى وهو جيد . إذا عرفت ذلك فالكلام هنا يقع في مواضع : الأول : الظاهر من الأخبار المذكورة هو اختصاص تفويض تقدير المهر بأحد الزوجين ، وهو المتفق عليه ، وقيل بجواز التفويض إليهما معا ، واختاره في المسالك . وقيل بجوازه إلى أجنبي ورده في المسالك ، قال رحمه الله في الكتاب المذكور : ويفوض تقديره إلى أحده الزوجين وعليه اقتصر المصنف أو إليهما معا ولا إشكال في جواز أيضا ، وألحق بعضهم جعله للأجنبي غيرهما ، لأنه وإن لم يكن منصوصا بخصوصه ، إلا أنه في معنى التوكيل وقد تراضيا عليه ، ولعموم قوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) ( المؤمنون عند شروطهم ) ووجه المنع أن المهر حق يتعلق بالزوجين فلا يتعدى إلى غيرهما بغير إذن شرعي وهذا أجود ، إنتهى . وفيه أن ما أورده على هذا القول وارد عليه فيما ذهب إليه من جعل الاختيار إليهما معا مع أن الوارد في النصوص إنما هو التفويض إلى أحدهما ،

--> ( 1 ) الفقيه ج 4 ص 22 ) ح 3 ، الوسائل 17 ص 529 ح 3 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 366 ح 45 ، الوسائل ج 15 ص 32 ح 4 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 371 ح 66 ، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4 .